مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

35

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أنّ الظئر إذا عادت بالطفل فأنكره أهله صدّقت ما لم يثبت كذبها ، ولا يحتاج إلى بيّنة ولا يمين « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » . نعم ، صرّح بعضهم بوجوب اليمين عليها « 3 » . ويدلّ على كون الظئر مؤتمنة رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل استأجر ظئراً فدفع إليها ولده ، فغابت بالولد سنين ، ثمّ جاءت بالولد وزعمت امّه أنّها لا تعرفه ، وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ، فقال : « ليس لهم ذلك فليقبلوه إنّما الظئر مأمونة » « 4 » . وكذا لو ادّعت أنّ الولد قد مات ، فإنّها صدّقت بلا بيّنة ولا يمين ؛ لأنّها مأمونة « 5 » . ثمّ إنّ مورد تصديق الأمين هي الصور التي لم يكن فيها الضمان على الأمين ، وأمّا في فرض ثبوت الضمان على الأمين - كما إذا قال الأمين : إنّه أتلف الأمانة أو تصرّف فيها تصرّفاً منافياً للحدّ المأذون - كان ذلك خارجاً عن مورد تصديق الأمين ودخل في مورد الإتلاف . وبكلمة واحدة : كان تصديق الأمين مشروطاً بعدم المعارض « 6 » ، كما قال السيّد الحكيم : « قاعدة سماع قول الأمين . . . يختص بما إذا لم يكن ظاهرُ حجّةٍ على خلافه » « 7 » . ( انظر : ضمان ) 3 - تصديق إخبار صاحب اليد ( بمعنى حجّية خبره ) : المراد بذي اليد هو من كانت له سلطنة على شيء ، إمّا من جهة الملك ، أو الأمانة ، أو الإجارة ، أو العارية ، أو غير ذلك ، بل ولو كان التسلّط من ناحية التربية كسلطة الأب والامّ على الطفل ، بالنسبة إلى إخبارهم عن طهارته ونجاسته وغير ذلك ممّا يمسّ به ، وكذلك سلطة الإمام والفقيه

--> ( 1 ) الرياض 14 : 218 . جواهر الكلام 43 : 83 . جامع‌المدارك 6 : 200 . مباني تكملة المنهاج 2 : 238 . ( 2 ) مهذب الأحكام 29 : 129 . ( 3 ) كشف اللثام 11 : 247 . ( 4 ) الوسائل 29 : 266 ، ب 29 من موجبات الضمان ، ح 2 . ( 5 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 239 . مهذب الأحكام 29 : 130 . ( 6 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 30 . العناوين 2 : 447 . ( 7 ) مستمسك العروة 12 : 407 .